السيد حسن القبانچي
143
مسند الإمام علي ( ع )
الباب السادس والعشرون : في زيد بن حارثة 9005 / 1 - الإمام العسكري ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لقد بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جيشاً ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار ، فأبطأ عليه خبرهم ، وتعلق قلبه بهم ، وقال : ليت لنا من يتعرف أخبارهم ، ويأتينا بأنبائهم ، بينا هو قائل هذا ، إذ جائه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم واستولوا عليهم ، وصيّروهم بين قتيل وجريح وأسير ، وانتهبوا أموالهم ، وسبوا ذراريهم وعيالهم . فلما قرب القوم من المدينة ، خرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه يتلقاهم ، فلما لقيهم ، ورئيسهم زيد بن حارثة ، وكان قد أمره عليهم ، فلما رأى زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل عن ناقته وجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبّل رجله ، ثم قبّل يده ، فأخذه رسول الله وقبل رأسه ، ثم نزل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن رواحة فقبل رجله ويده وضمّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى نفسه ، ثم نزل قيس بن عاصم المنقري فقبّل يده ورجله ، وضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم نزل اليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه ورد عليهم رسول الله